أيتها الماجدة .. ( نازك الملائكة )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لحزيرانَ
طعمُ الهزيمةِ
رائـحـةُ الغـدرِ
مَـلْـمسُ
نارِ جَهنَّمَ
رؤيةُ عـيـنِ
الخـرابِ
سماع دويِّ
المصائبِ
هذا
حزيرانُ .. تاريخُه معنا !
أو ليس لنا
غيرُ ندبِ الخدودِ
وشـقُّ
الجُـيـوبِ
ونـشـرُ
النّـُواحِ ،
على
لافتاتِ الجـراحِ
بلا حائط
من صخور العزيمةِ
دون مـقـاومـةٍ
تُـذكـرُ !
إنه
الواقعُ المُرُّ سيدتي
نحن ندفن
أعيننا في الرِّمالِ
ولا نحسن الإختباءَ
حياتك كانت
مراراً
ـ فكيف
تموتين بالسُّكَّرِيِّ ؟ ـ
نتيجة أيِّ
انفعالٍ
تمكَّنَ من دمِكِ المريميِّ
هنيئاً لهم
هـؤلاء الجواسيسُ والعسكرُ
فلماذا
نُغَنِّـى ..
لمن نُـسرجُ
الشَّدوَ
نعلنُ صوتَ الهديلِ
ونرفُلُ في
طربٍ ؟
راسمين على
شفة الصبح قُبُّرةً
فوق غصن
الندى وردةً
ذات أجنحة
تصطفيها المسراتُ
ـ نحن نخاف الضَّحِكْ ـ
كل أخبارِنا
لا تُدِرُّ سوى الغمِّ
تطلقُ سهمَ
العبوسِ
على جبهةِ
الوقتِ
تُزجي
الكوابيسَ
في ليلِنا
العربيِّ الطَّويلِ
*********************
ــ أما زلتِ عاشقةً
ـ ـ كنت أعشقه
فارساً أبيض القلب يحملني
فوق ظهر النُّجومِ وعرشِ القَمَرْ
ويمدُّ بساطَ الأمانِ
إلى عتبات القرى والحَضَرْ
فأغنى ويغنى ويحلو السَّهَرْ
**************************
( الحوادث
صارت لها
صحفٌ خاصةٌ
منتهى العنفِ أخلاقُنا
والحياة عذابٌ لنا
ضَوء أفراحنا طلقاتُ رصاصٍ
صـواريـخُ نـاريَـةٌ )
فخذي هذه
واضحكي
ــ ليس هذا شَرَكْ ــ
[[ جاء في
خبرٍ صحفيٍّ
هو الحق من
باطلٍ نصطليهِ
عريسٌ أرادَ مفاجأةً من عيارٍ ثقيلٍ
فخبًّأَ باروداً " بزجاجة كولا "
وأحكم غلق سُدادتِها
ليفجرَّها دهشةً غيرَ مسبوقةٍ
في
احتفاليةٍ فخمةٍ للهَلاكْ
قال قبل
الرحيلِ المفخَّخِ
– ما لم
يَرِدْ ذكرُهُ – مرحباً بالحِرَاكْ
وإلى
الحتفِ دُرْ ]]
هذه بعض
لعنتِنا المُعْلَنَةْ
"
الزعيم " الذي ماتَ
دون وريثٍ
على المائدِةْ (*)
قال : لا
فائدِةْ
كان لابد
أن يَطْرُقَ الموتُ بابَكِ
قبل
الجميعِ لأنك شاعرةٌ
بالذي سوف يأتي
وما ستكون
عليه البلادُ
من
الذُّلِّ والمَسْكَنَةْ
( سنةٌ –
شيعةٌ – أكرادٌ – بربرٌ – تُرْكُمَانُ – زنُوجْ )
تشتت هذا
الخليطُ وأكثر من ألفِ عامٍ
تمر مرور
السُّخامِ من المَدْخَنَةْ
كل شيءٍ
تهدَّمَ
حتى السَّقيفةُ
عند " بني ساعِدِةْ "
كان لابد
أن ...
فاشكري
الموتَ أيتُهَا المَاجِدِةْ
***** ****
*******
| ملحق
ليس مجانياً |
أرْسَلَتْ
للشوارعِ أخْيلةً
من بديعِ
الفراشاتِ
تحملُ
أفئدةَ الوردِ نفحا
دون قناع
التَّكلُّفِ
جاءت
قصائُدها الرائداتُ
توزِّع
تمراً وبوحا
فَتَحَتْ
للغناءِ الجديد
ممالكَ
فصحي
\ استدراك
يستضئ به شاعر معتم \
واقف بين
أعاصير النبالِ
رغم هذا لا
أبـالي لن أُبَالي
لست
مغروراً ولا مستهتراً
لا ولكن داخـلي
إرث النضالِ
جسدي يمتد
سلكاً شائكاً
حول حـقلي
رافضاً أيَّ احتلالِ
سوف أبقى
ناشطاً مستيقظاً
أغرس الشمس
في حِضن الليالي
قد يكون
الأمرُ وهماً رائعاً
أو يكون
الحلمُ من نسج الخيالِ
هل يظل
القلب فيها محبطاً
يبـصر
الموت على خط الزوالِ ؟
في كؤوس
اليأس سُـمٌّ قاتلٌ
إنـما
الآمـال معراجُ المعالي
-------------------------
(*) إشارة
إلى الزعيم ( سعد زغلول )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق